مواقف تاريخية لشيخ الأزهر الامام المراغي

لا سلطان على شيخ الأزهر إلا لله” .. ومواقف تاريخية لشيخ الأزهر الامام المراغي

 الامام محمد مصطفى المراغي هو عالم أزهري وقاض شرعي مصري ، شغل منصب شيخ الأزهر عام 1923 ، واستقال عام 1929 ،
ثم تولى المشيخة مرة أخرى عام 1935 وحتى وفاته في ليلة 14 رمضان 1364 هـ الموافق 22 أغسطس 1945. وكان لفضيلته مواقف تاريخية مشرفة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه عالم رباني لا يخاف في الله لومة لائم .
 موقف فضيلته من الحرب العالمية الثانية :
رفض الإمام المراغي فكرة اشتراك مصر في تلك الحرب سواء بالتحالف أو التعاون مع الإنجليز ، أو التعاون مع الألمان ، للتخلص من الاحتلال البريطاني.
كما أعلن الإمام المراغي موقفه صراحة بقوله : “إن مصر لا ناقة لها ولا جمل في هذه الحرب ، وإن المعسكرين المتحاربين لا يمتان لمصر بأي صلة”.
 وقد أحدث موقف الإمام المراغي ضجة كبيرة هزت الحكومة المصرية، وأقلقت الحكومة الإنجليزية، والتي طلبت من الحكومة المصرية إصدار بيان حول موقف الإمام المراغي باعتباره شيخ الأزهر من هذه الحرب ومن الحكومة الإنجليزية . فما كان من رئيس الوزراء المصري في ذلك الوقت حسين سري باشا إلا أن قام بالاتصال بالشيخ المراغي، وخاطبه بلهجة حادة طالبا منه أن يحيطه علما بأي شيئا يريد أن يقوله فيما بعد ، حتى لا يتسبب في إحراج الحكومة المصرية ، فرد عليه الإمام المراغي بعزة المؤمن الذي لا يخاف إلا الله قائلا : “أمثلك يهدد شيخ الأزهر؟! وشيخ الأزهر أقوى بمركزه ونفوذه بين المسلمين من رئيس الحكومة، ولو شئت لارتقيت منبر مسجد الحسين، وأثرت عليك الرأي العام، ولو فعلت ذلك لوجدت نفسك على الفور بين عامة الشعب” .
وبعد فترة هدأت العاصفة لأن الإنجليز أرادوا أن يتفادوا الصراع مع الشيخ المراغي ، حتى لا يثير الرأي العام ضد القوات البريطانية المحتلة في مصر .
 مساندة الشيخ المراغي ودعمه للمناضلين في السودان :
تزعم الإمام المراغي حملة لجمع تبرعات في مصر لصالح المناضلين في السودان الذين يقاومون الاحت.لال البريطاني، وبلغت حصيلة التبرعات ستة آلاف جنيه مصري آنذاك تقدر اليوم بحوالي ستة ملايين جنيه مصري .
 “ليس في ديننا الركوع لغير الله” :
اعتزمت الحكومة البريطانية أثناء احتلالها للهند، أن تحتفل بتنصيب الملك جورج الخامس إمبراطوراً على الهند ، فأصدرت الأوامر إلى الأعيان وكبار الموظفين في السودان بأن يسافروا إلى إلى ميناء سواكن ، لاستقبال باخرة الملك وهي في طريقها إلى الهند ، حيث تتوقف لبعض الوقت، وكان في مقدمة المدعُوِّين قاضي السودان، وهو وقتئذٍ الشيخ المراغي، وكان البروتوكول يقضي بألا يصعد إلى الباخرة أحدٌ غير الحاكم الإنجليزي، وأما من عداه فيمكثون بمحاذاة الباخرة، ويكفي أن يشرفهم الملك بإطلال عليهم .
 علم الشيخ بذلك الترتيب، فأخبر الحاكم الإنجليزي بأنه لن يحضر لاستقبال الملك، إلا إذا صعد مثله إلى الباخرة لملاقاته ، وهكذا كان ، فصعد الشيخ المراغي إلى السفينة، واكتفى بمصافحة الملك، ولم ينحنِ له ، فاستنكر الحاضرون من المسئولين البريطانيين مسلكه غير المؤدّب بزعمهم! ، فرد الشيخ في اعتزاز بنفسه وبعلمه : “ليس في ديننا الركوع لغير الله ” … رحم الله الشيخ المراغي رمز العزة والكرامة ورجل الدين الذي لا يخشى غير الله .
الصفحة الرسمية لموقع الملك فاروق الاول – فاروق مصر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Scroll Up