التراث الكويتي : خالدة القلاف

حياة الكويتيين قديما

خالدة القلاف : باحثة في التراث

تاريخ الشعوب يعد ثروة قومية للأجيال القادمة ، والتاريح هو الشيئ الوحيد الذي لايصنع ولا يستطيع احد تزويره وهناك مقولة      “من ليس له تاريخ ليس له مستقبل”

وانا كباحثة في التراث لدي شغف كبير بتاريخ الشعوب وخاصة تاريخ بلدي الكويت , وحينما كنت اقرأ كتاب صفحات من تاريخ الكويت علمت ان الغالبية من الكويتيين قديما كانوا من الطبقة الفقيرة وقلة منهم هم الأغنياء، كانت معيشتهم تتسم بالبساطة وكانوا يعيشون على خير البحر وعلى الرغم من معيشتهم البسيطة الا انهم كانوا يتمتعون بالحب والتعاون فيما بينهم، وسوف اسرد في سلسلة مقالات حياة الكويتيين قديما وكيف كانوا يعيشون ويعملون وما لباسهم في هذه الفترة وماكلهم ومشربهم ومسكنهم حتى يستطيع الجيل الحالي والاجيال القادمة التعرف على حياة الاجداد، ونتعرف اولا كيف كان اجدانا ياكلون ويشربون؟  .

 

أي مجتمع يقطن في أي بقعة من العالم لابد له ان يبحث عن مصدر للمياة اولا يكون قريب منه لان الانسان لايستطيع ان يعيش دون مياة والمياه كانت شحيحة في الكويت قديما، حيث كانت تجلب من الآبار الموجودة في المدينة ومع اتساع المدينة وزيادة عدد سكانها تم جلبها من الآبار المجاورة للمدينة ومن الآبار البعيدة عنها و مع الطلب المتزايد على المياه قام الكويتيون بجلب المياه من شط العرب لسد النقص، وكانت لديهم مياه تستخدم للشرب وأخرى للطبخ ومياه للاستخدام الحيواني والاستخدامات الأخرى حيث عانوا الكثير من شحها وعذوبتها فلم يعرفوا التبذير في هذه النعمة.

أما الأكل وعاداته فهي تختلف عما هي عليه في وقتنا الحالي فوجبتهم الرئيسية هي العشاء وتقدم إما قبل صلاة المغرب أو بعدها بقليل حيث يخلدون للنوم باكراً، أما وجبة الغداء فتقدم قبل صلاة الظهر أوبعدها  بقليل، وفي الافطار يفطر العامة على التمر والغيبة بقية العشاء، أما الأغنياء فيفطرون على الخبز و«المفروك» و«البثيث» وفي الغداء يأكل العامة التمر و«المتوت» وهي «اسماك العمومي» الصغيرة المجففة أما الأغنياء يأكلون الخبز مع اللبن «المخيض» والتمر والارز وقليلاً ما يطبخ الأرز سواء مع الماش أو الربيان أو السمك المجفف ، فلا يقدم باللحم والسمك يوميا بل مرة أو مرتين في الأسبوع طبعا هذا بالنسبة للأغنياء فما بالك بالفقراء وهم عامة الكويتيين و في الشتاء يأكل الاغنياء «الماتوت والرغيد و العصيد» ولكن ليس بصفة مستمرة وقد يستغرب الكثير بقيامهم بمسح أيديهم بأرجلهم بعد أكل العصيد فلم يعرفوا الغسيل بالصابون بعد الاكل إلا في ما بعد، صفحات من تاريخ الكويت.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Scroll Up